
أصدر مكتب تنسيق الشئون الانسانية التابع للأمم المتحدة تقريره الأسبوعي وكان أبرز ما ورد فيه إصابة 16 فلسطيني على يد القوات الإسرائيلي في الضفة الغربية وتواصل اعتداءات المستوطنين الاسرائيليين على الفلسطينيين واصدار أوامر بالطرد في حق 20 مبنى للفلسطينيين تقع في المنطقة "ج" كما تواصلت عمليات تصدير الفراولة وزهور القرنفل وانخفاض نسبة غاز الطبخ المستورد حيث يظل دون المستوى المطلوب يومياً.
خلال الأسبوع الماضي في الفترة بين 27 يناير 2فبراير 2010 قامت القوات الاسرائيلية بنشاطات عسكرية استهدفت المدنيين حيث أصيب 16 فلسطيني بالضفة الغربية حيث أصبح مجموع الاصابات نتيجة الصراع الفلسطيني الاسرائيلي, 67 إصابة منذ بداية العام 2010 فقط.
توزعت الاصابات في الضفة الغربية على النحو التالي:
* إصابتان في تظاهرات مناهضة للجدار تمت في قرية بلعين.
* إصابتان في مظاهرة نظمها أهالي قريتي دير نظام والنبي صالح احتجاجاً على توسيع مستوطنة حلميش بمنطقة رام الله. كما أصيب جنديان إسرائيليان. ومن الجدير ذكره أن عائلة لديها 5 أطفال قد تم إخلائها من بيتها بسبب اطلاق الغاز المسيل للدموع بداخل منزلها.
* كما أصيب 11 فلسطيني في أماكن متفرقة بالضفة من بينها ثلاثة أولاد وامرأتان حوامل عندما تم الاعتداء عليهم من قبل القوات الاسرائيلية.
* أما الأصابات الأخرى فقد وقعت خلال صداامت جرت بين القوات الاسرائيلية و فلسطينيين كانوا يزرعون بعض الشتلات على الطريق رقم 60.
كما قامت القوات الاسرائيلية بتنفيذ اغلاق جزئي مرة أخرى لحاجز قلنديا حيث قامت القوات الاسرائيلية باطلاق النار على سائق شاحنة إسرائيلي وأصيب اصابات بالغة وذلك عقب قيادته للشاحنة بسرعة فائقة للهروب من فلسطينيين كانوا يرشقونه بالحجارة. ونتيجة للحادث تضررت بعض المركبات التي تنتظر على الحاجز كما أصيب بعض الفلسطينيين. عقب الحادث تم اغلاق الحاجز لثلاث ساعات. حاجز قلنديا هو المدخل الرئيس للقدس الشرقية عبر الحائط من الجهة الشمالية ومن المعروف أن هذا الحاجز يتمتع باجراءات أمنية مشددة وبطوابير طويلة تنتظر اجتياز الحاجز.
ويشير التقرير إلى قيام القوات الاسرائيلية باغلاق نقطة تفتيش "وادي النار" وهو الطريق الوحيد الذي يصل بين جنوب وشمال الضفة الغربية لمدة 3 ساعات عقب العثور على جسم مشبوه في سيارة أجرة على حد زعم تلك القوات. كما قام فلسطينيين بالقاء زجاجة حارقة على برج مراقبة بالقرب من مخيم الجلزون (رام الله) ولم يبلغ عن إصابات.
وخلال الأسبوع أيضاً قامت القوات الاسرائيلية بـ144 عملية بحث بالقرى الفلسطينية وذلك يشكل زيادة على المعدل الأسبوعي الذي يبلغ 103 عمليات. أغلب هذه العمليات تمت في شمال الضفة وتحديداً 109 عمليات.
بالنسبة لحرية التنقل والحركة, رصد مكتب تنسيق الشؤون الانسانية (أوتش) بعض التحسين حيث تم رفع 24 معيق في مختلف مناطق محافظة الخليل منها 21 تل رملي واثنان من الحواجز وبوابة. ثمانية من تلك المعيقات كانت على الطريق رقم 60 الذي يعتبر الشريان الواصل بين الشمال والجنوب بالاضافة لطريق رقم 356 والتي كانت تمنع سكان ثماني مناطق فلسطينية يبلغ عددهم 4000 نسمة من امكانية استخدام تلك الشوارع بالمركبات. بالمقابل نشرت القوات الاسرائيلية 143 حاجزا طيارا وهو ضعف المعدل الاسبوعي خلال العام 2009 حيث بلغ حينها 65.
وبما يخص الحوادث ذات العلاقة بالمستوطنين فقد سيطر المستوطنون على منزل بالمدينة القديمة في القدس وتواصلت الصدامات بين الفلسطينيين والفلسطينيين بحي الشيخ جراح. وكان فرض السيطرة عقب قرار محكمة بملكية غرفتين من المنزل للمستوطنين. وقد فرضت المحكمة غرامة مالية قدرها 20,000 شيكل بالاضافة إلى تكاليف المحكمة وقدرها 9000 شيكل. وعلى خلفية إخلاء 53 فلسطيني من منازلهم بحي الشيخ جراح في القدس الشرقية نشبت صدامات بين مستوطنين وعائلتين من تلك العائلات المخلاة نجم عنها إصابة فلسطيني واعتقال آخر مع مستوطن أطلق سراحهما لاحقاً بشرط الابتعاد عن الحي لمدة 15 يوماً. كما تظاهر في نفس المنطقة 400 ناشط فلسطيني وإسرائيلي ودولي احتجاجاً على اخلاء الفلسطينيين من منازلهم.
كما قام المستوطنين بـ6 اعتداءات على الفلسطينيين منها مصادرة أراض زراعية تعود ملكيتها لمزارعين فلسطينيين من قرية الباقة بالخليل ومن قرية عبود برام الله كما قام مستوطنون باقتلاع شتلات زرعها مزارعون فلسطينيون حديثاً بالقرب من قرية عراق بورين بنابلس واعتداء آخر تمثل باقتحام مستوطنون قرية عراق بورين مما نتج عنه صدامات فرقتها القوات الاسرائيلية.
وتحت عنوان " موجة جديدة من أوامر الهدم" قال مكتب تنسيق الشئون الانسانية (أوتشا) أن الادارة المدنية الاسرائيلية أصدرت 20 قرار وقف الأعمال بحق مباني فلسطينية في المنطقة "ج" بالضفة الغربية وذلك بحجة عدم الحصول على تصاريح بالبناء. وتوزعت القرارت بحق مباني في الخليل وبيت لحم وقلقيلية منها 14 مبني سكني مما يعرض 100 شخص للتشريد. واستهدفت القرارات أيضاً خمسة مباني تحت الانشاء من ضمنها عيادة وخزان مياه. كما استولت القوات الاسرائيلية على محراث بالقرية على خلفية أن صاحبه قد دخل "منطقة عسكرية مغلقة". وفي حادثتين أخريين قامت الادارة المدنية الاسرائيلية بمصادرة معدات ومواد بناء من قرية أبو ديس بالقدس وذلك بحجة عدم الحصول على تراخيص بناء.
كما أصدرت القوات الاسرائيلية أوامر تطالب الفلسطينيين من قرية صفا بالخليل لاقتلاع 100 شتلة زرعوها مؤخراً في مدة لا تتجاوز 48 ساعة في منطقة وادي أبو الريش بحجة أن تلك الأراض قد تم الاعلان عنها مسبقا كأراض حكومية ولم يعط المزارعين تصريح من الادارة المدنية الاسرائيلية لاستخدامها. بعدها بيومين أغلقت القوات الاسرائيلية المنطقة واعلنت عنها منطقة عسكرية مغلقة في محاولة لمنع مالك الأراض ومؤيهم الدوليين من دخول المنطقة وحتى كتابة التقرير لم يتم اقتلاع شتلات الأشجار.
بالنسبة لقطاع غزة فقد قتل فلسطيني وأصيب أربعة في حادثين منفصلين إحداها في قصف جوي للأنفاق والأخر في اطلاق نار باتجاه قوارب الصيد. بتاريخ 2 فبراير شنت الجوية الاسرائيلية قصفا استهدف الأنفاق على الحدود المصرية مع غزة مما أدى إلى مقتل فلسطيني وإصابة 3 آخرين. كما قامت البحرية الاسرائيلية بنفح نيرانها على قوارب الصياديد في أربع حوادث منفصلة بالقرب من منطقة رفح مما أدى إلى إصابة صياد.
منذ بداية العام قتل 9 فلسطينيين وأصيب 10 أخرين في قطاع غزة. بالنسبة لعمليات التوغل والتجريف فقد دخلت القوات الاسرائيلية بضع مئات الأمتار داخل غزة في ثلاث حوادث منفصلة وقامت بالتجريف. كما واصلت الفصائل الفلسطينيية اطلاق صواريخها باتجاه جنوب إسرائيل والقواعد العسكرية ولم يبلغ عن اضرار بالأرواح أو الممتلكات.
صرح المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي عن العثور على برميلين يحتوي الواحد منها على متفجرات تتراوح أوزانها بين 15 و 20 كيلوجرام على الشواطئ الساحلية الاسرائيلية مثل أشكلون وأسدود شمال قطاع غزة. أعلنت جماعة "الجهاد الاسلامي" مسئوليتها عن المتفجرات. كما عبر الجيش الاسرائيلي عن قلقه من وجود متفجرات أخرى في مياه البحر مما يعرض أرواح الفلسطينيين والاسرائيلين كما عثر على 3 براميل في 3 فبراير وتم ابطال مفعولها جميعاً.
كما وصف مكتب تنسيق الئؤون الانسانية الأنفاق بأنها تكلف المزيد من الخسائر في الأرواح حيث ذكرت في تقريرها الأسبوعي أن فلسطينيان قتلا خلال عملهما في الأنفاق الواقعة أسفل الحدود بين غزة ومصر وذلك في حادثين منفصلين تضمنا انهيار نفق وحالة صعق كهربائي. ومنذ نهاية الهجوم العسكري "الرصاص المصبوب" قُتل 74 فلسطينيا على الأقل وأصيب 133 آخرون في أحداث مختلفة متصلة بالأنفاق. وبالرغم من أن هذه الأنفاق تُشكل خطرا كبيرا على حياة العاملين فيها، إلا أنها تمثل طوق نجاة بالنسبة لسكان غزة، حيث تمدهم بالبضائع غير المتوفرة عبر المعابر الرسمية مع إسرائيل نظرًا للحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ حزيران/يونيو 2007.
وفي إطار الاعتداءات الداخلية أصيب إثنان في حادثين منفصلين حيث فجر مجهولون سيارة تعود لأحد قادة حماس وأضرموا النار في منتجع في غزة. أصيب في الحادثة الأولى طفلان كانا نائمين في منزلهما جراء إصابتهما بشظايا الزجاج الذي تناثرت إثر التفجير. وقد أسفرت الحادثة الثانية عن وقوع أضرار في مدخل المنتجع.
وعن أزمة الكهرباء فقد وصفها التقرير على أنها مستمرة رغم التحسّن الطفيف حيث استمرت معاناة سكان غزة من فترات انقطاع التيار الكهربائي المُجَدوَلة الطويلة التي وصلت إلى 12 ساعة، 4-5 أيام أسبوعيا، عندما اضطرت محطة توليد كهرباء غزة إلى إغلاق أحد محركاتها العاملة (توربينة) نظرًا لنقص في إمدادات الوقود الصناعي. وقد حدثت فترات الانقطاع هذه في أعقاب تقليص في الميزانيات التي تخصصها السلطة الفلسطينية بسبب أزمة مالية مزعومة. ومنذ أن انتهى سريان مفعول التزام الاتحاد الأوروبي بتمويل الوقود الوارد إلى محطة توليد كهرباء غزة في تشرين الثاني/نوفمبر 2009، تولت السلطة الفلسطينية في رام الله مسؤولية تمويل واردات الوقود.
بالرغم من ذلك، طرأ قبيل انتهاء الفترة التي يشملها التقرير تحسّن على إنتاج وتزويد الكهرباء بعد وصول ما يقرب من 1.2 مليون لتر من الوقود الصناعي (في 31 كانون الثاني/يناير و 1 شباط/فبراير) حيث عاد الإنتاج إلى معدله السابق البالغ 65 ميغاواط، ينتجها محركان (توربينات) في محطة توليد كهرباء غزة (يبلغ العجز في الكهرباء حوالي 30 بالمائة). ونتيجة لذلك انخفض عدد ساعات قطع التيار الكهربائي المُجَدوَلة إلى 6-8 ساعات يومياً، 4-5 أيام أسبوعيا، في أنحاء قطاع غزة. هذا بالإضافة إلى 40,000 شخص تقريبا لا تصلهم الكهرباء مطلقًا نظرًا لتضرر شبكات الكهرباء خلال الهجوم العسكري "الرصاص المصبوب"، وعدم القدرة على إصلاح هذه الأضرار نظرا لنقص قطع الغيار وغيرها من المعدات الضرورية بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع. ويؤثر انقطاع الكهرباء مباشرة على الطعام المجمّد، ومضخات المياه، ومكيفات الهواء المنزلية الشخصية، بالإضافة إلى أنه يؤثر على تأمين خدمات أساسية، كإمدادات المياه، وخدمات معالجة وإزالة مياه المجاري والعلاج الطبي.
استمرار التصدير المحدود ودخول الزجاج
رغم الحظر المتواصل على التصدير من غزة، سمحت إسرائيل بتصدير سبع شحنات من أزهار الزينة وشحنتان من الفراولة عبر معبر كيرم شلوم خلال هذا الأسبوع. ومنذ 10 كانون أول/ديسمبر 2009 خرج من غزة ما مجموعه 47 حمولة شاحنة، تتضمن 19 حمولة شاحنة من أزهار الزينة (2,274,840 زهرة) و28 حمولة شاحنة من الفراولة (47 طن). وقبل هذا الموعد لم يُسمح بأي تصدير من غزة لمدة بلغت حوالي سبعة أشهر (منذ 27 نيسان/أبريل 2009). وقد أفادت لجنة الإغاثة الزراعية الفلسطينية إلى أنّه من المخطط السماح بتصدير 300 طن من الفراولة و30 مليون زهرة من أزهار الزينة خلال هذا الموسم (الذي ينتهي في 15 شباط/فبراير بالنسبة للفراولة و 20 أيار/مايو 2010 بالنسبة لأزهار الزينة).
استمر خلال هذا الأسبوع دخول الشاحنات المحملة بالزجاج. ومنذ 29 كانون الأول/ديسمبر 2009، أدخل ما مجموعه 66 شحنة تحمل 59,009 من ألواح الزجاج. إضافة إلى ذلك، سُمح هذا الأسبوع بدخول شحنتان من ورق الطباعة (A4) للقطاع الخاص، وهي المرة الأولى منذ أيلول/سبتمبر 2009.وبالنسبة لدخول البضائع الحيوية الرئيسية الأخرى بما فيها مواد البناء والترميم (الاسمنت، وقضبان الفولاذ، والأخشاب وغيرها)، وقطع الغيار لمشاريع المياه والصرف الصحي، والملابس، والمعدات المنزلية، والأثاث، والمواد الكهربائية، ومعدات تقنية المعلومات والمركبات فيبقى إما مقيّدا بكميات محدّدة أو ممنوعا كليا.
إتمام المرحلة الأولى من مشروع إنشاء محطة لمعالجة مياه المجاري في شمال غزة
أعلنت سلطة المياه الفلسطينية هذا الأسبوع عن إتمام المرحلة الأولى من مشروع إنشاء محطة لمعالجة مياه المجاري في شمال غزة يتكون من ثلاث مراحل. وسيساعد إنشاء هذه المحطة على تحويل مياه المجاري بعيدا عن موقع بيت لاهيا، الذي فاض في آذار/مارس 2007 وأدى إلى مقتل سبعة أشخاص وأضرار بالغة بالممتلكات المجاورة.
غاز الطهي (24-30 كانون الثاني/يناير 2010)
طرأ خلال هذا الأسبوع انخفاض بنسبة 38 بالمائة على كمية غاز الطهي التي دخلت غزة مقارنة بالأسبوع الماضي (476.6 طن مقابل 764.5 طن)، أي 34 بالمائة فقط من الكمية التي يحتاجها القطاع أسبوعيًا (14,00 طن) من الغاز وفق بيانات جمعية أصحاب محطات الوقود. وقد نجم هذا الانخفاض في كمية غاز الطهي بصورة رئيسية عن تحويل واردات الغاز إلى معبر كيرم شالوم ذو القدرة المنخفضة على تحويل الوقود بعد إغلاق معبر ناحال عوز رسميًا في بداية السنة.
وتفيد جمعية أصحاب محطات الوقود أيضًا أنّه ينبغي تحويل 2.000 طن على الأقل من غاز الطهي إلى غزة كل أسبوع، إضافة إلى 250 طن على الأقل يوميًا يجب تزيدها دون انقطاع لمواجهة النقص المستمر في الغاز. ونتيجة تواصل نقص غاز الطهي منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2009 تُطبّق في جميع أنحاء قطاع غزة خطة تقنين للغاز توزّع في إطارها كميات الغاز المتوفر لدى الهيئة العامة للبترول وفق الأولوية للمخابز والمستشفيات أولا.