الاثنين، فبراير 15، 2010

فروانة : المسيحيون والمسلمون الفلسطينيون.. شركاء في النضال والإعتقال والتضحيات


غزة – 15-2-2010- أكد الأسير السابق ، الباحث المختص عبد الناصر فروانة ،على متانة وقوة وصلابة وتميز العلاقات الإسلامية -المسيحية في فلسطين ، وأن الفلسطينيين أياً كانت ديانتهم المسيحية أم الإسلامية يعيشون إخوة وأصدقاء وزملاء في العمل والعلم والنضال وجيران في المسكن أيضاً ، وهم شركاء في المعاناة وفي النضال ضد الإحتلال وانتموا لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية .
وأوضح فروانة في بيان صحفي وزعه اليوم في الذكرى الثانية والعشرين لإستشهاد المعتقل المسيحي خضر الترزي أن حالة المقدسات المسيحية تحت الاحتلال ( لا ) تختلف عن حالة المقدسات الإسلامية، وتعرض المسيحيون في فلسطين على مر العقود الماضية ، لما تعرض له المسلمون من الظلم والتشريد والدمار ، فهم شركاء في العناء والصمود والألم والأمل مع إخوانهم المسلمين .
جورج حبش .. وديع حداد .. كمال ناصر ... قيادات تاريخية بارزة
وأضاف فروانة أن الفلسطينيين المسيحيين هم جزء من النسيج الوطني وقدموا تضحيات جسام بجانب إخوانهم المسلمين ، وبرزت منهم القيادات التاريخية التي شكلت معالم بارزة في مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة أمثال د. جورج حبش حكيم الثورة وضميرها ، وديع حداد ، كمال ناصر ، ونايف حواتمة ، وبرز منهم مفكرين عظام أمثال ادوارد سعيد ، وعزمي بشارة ، وشعراء وأدباء أمثال توفيق زيَّاد ، ومن اخواننا المسيحيين أعضاء في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، ومنهم نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني ووزراء في كافة الحكومات الفلسطينية المتعاقبة .
المعتقلون المسلمون والمسيحيون .. معاناة وصمود
وأكد فروانة أن الآلاف منهم ذاقوا مرارة الإعتقال وقسوة السجان ، واحتجزوا مع المعتقلين المسلمين في ظروف قاسية ، وتعرضوا لما تعرض له باقي المعتقلين من معاملة لا انسانية ولصنوف مختلفة من التعذيب والحرمان ، وكانوا شركاء في الألم والصمود والنضال خلف القضبان .
مشيراً الى أن من بينهم من أعتبروا قيادات ورموز للحركة الأسيرة ، أمثال المطران كبوتشي ، الياس جرايسة وغيرهم الكثيرين ، لافتاً الى أنه وخلال تجربته الإعتقالية إلتقى بالكثير منهم ومن مناطق جفرافية مختلفة في فلسطين ، وقائمة شهداء الحركة الوطنية الأسيرة تضمنت أسماء مسيحيين .
وأشار فروانة الى أنه قد صادف قبل أيام وبالتحديد في التاسع من فبراير الجاري الذكرى الثانية والعشرين لإستشهاد المعتقل المسيحي " خضر إلياس فؤاد ترزي " من حي الصبرة وسط مدينة غزة الذي استشهد بتاريخ 9-2-1988بعد اعتقاله وتعرضه لتعذيب القاسي ، وحينها رفضت ادارة معتقل أنصار 2 الواقع على شاطئ بحر غزة استقباله نظراً لتردي وضعه الصحي ، فاضطر الجيش لنقله الى مستشفى سوروكا الإسرائيلي حيث استشهد هناك
وبيّن ، فروانة أن (70 ) أسيراً استشهدوا نتيجة التعذيب في سجون ومعتقلات الإحتلال الإسرائيلي منذ العام 1967 ، من اجمالي عدد شهداء الحركة الأسيرة الذي بلغ ( 197 شهيداً ) ، بالإضافة الى المئات من الأسرى السابقين استشهدوا بعد تحررهم جراء آثار التعذيب .
مؤكداً على أن دولة الإحتلال هي الوحيدة في العالم التي تشَّرع التعذيب بشكل قانوني وتمنح ممارسيه الحصانة القضائية .

أوتشا: توسعة حاجز قلنديا ستسهل تنقل الفلسطينيين ولكنها تجذّر فصل القدس الشرقية عن الضفة الغربية


أصدر مكتب تنسيق الشئون الإنسانية التابع للأمم المتحدة تقريره الأسبوعي وكان أبرز ما ورد فيه إصابة 20 فلسطيني ستة منهم صحفيين واعتقال العشرات من مخيم شعفاط في الضفة الغربية وتواصل اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين حيث أصيب اثنان واقامة بؤرة استيطانية جديدة على تلة بالقرب من قرية جالوت بنابلس. ومازالت طوابير الانتظار على حواجز مختلفة بالضفة الغربية. وفيما يخص حالة الوفاة على الانفاق فتفيد التقارير أنها ناجمة عن انهيار نفق وليس نتيجة قصف جوي إسرائيلي كما قام الأمن الحدودي المصري بهدم 3 أنفاق كما سجل تدهور لأوضاع الأمن الداخلي بغزة مع استمرار أزمة الكهرباء وتصدير كميات محدودة والسماح بدخول كمية من الزجاج مع ازدياد نسبة غاز الطبخ المستورد إلا أنه يظل دون المستوى المطلوب يومياً.

أما بالنسبة لآخر التطورات فقد أفاد التقرير أن فلسطينياً قتل بمنطقة جحر الديك وأصيب ثلاث طالبات كن في طريقهن للمدرسة و أعمارهن 6 و 8 و 18 كما تدمرت بعض المنازل وذلك عند نشوب اشتباكات بين جماعات فلسطينية مسلحة وقوات إسرائيلية. كما أفاد التقرير أن جندي اسرائيلي قد تم طعنه على حاجز تفوح جنوب مدينة نابلس وعقب الحادثة قامت قوات الجيش الاسرايلي باقتحام قرية الخلجان – جنين مسقط رأس الفلسطيني الذي طعن الجندي الإسرائيلي وقامت تلك القوات باعتقال 6 من أقاربه وأخبروا عائلته أن منزلهم سوف يهدم.

خلال الأسبوع الماضي في الفترة بين 03 و 09 فبراير 2010 قامت القوات الإسرائيلية بنشاطات عسكرية استهدفت المدنيين حيث أصيب 20 فلسطيني بالضفة الغربية حيث قامت القوات الاسرائيلية من شرطة حدودية وعمال بلدية وشرطة متخفية بحملة تفتيش واعتقال في مخيم شعفاط للاجئين بالقدس الشرقية في ساعات الصباح الباكر وذلك بتاريخ 8 فبراير 2010 مما أدى إلى نشوب صدامات بين الشرطة الاسرائيلية والشباب الفلسطيني واستمرت يومين. وحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية فإن سبب الحملة يعود لاعتقال المتهربين من الضرائب. واستخدمت القوات الاسرائيلية الذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين بالاضافة للرصاص المعدني المغطى بالمطاط وقنابل الصوت بينما رشق الفلسطينيين تلك القوات بالحجارة. نتيجة للمصادمات أصيب 11 فلسطيني. منهم 6 صحفيين حيث اعتدى الجيش الإسرائيلي جسديا على 4 منهم بينما اصيب اثنان منهم من الحجارة. بينما ايب 5 جنود اسرائيليين وتضررت بعض المركبات والمحلات.

أما اعداد الفلسطنيين الذين اعتقلوا فما يزال غير أكيد ولكنها تتراوح بين 35 و 100 حسب مصادر مختلفة. كما قامت القوات الاسرائيلية بتنفيذ 101 عملية تفتيش خلال الأسبوع الماضي. كما أصيب 9 فلسطينين آخرين في اماكن مختلفة بالضفة توزعت على النحو التالي:

- إصابتان بالرصاص المطاط خلال التظاهرة الاسبوعية التي يقوم بها سكان قريتي دير نظام والنبي صالح احتجاجا على توسيع مستوطنة حلاميش بمنطقة رام الله.
- سبع اصابات من بينها فتيان وذلك نتيجة لاعتداء القوات الاسرائيلية حسديا عليهم بمناطق مختلفة في الضفة.
وبما يخص الحوادث ذات العلاقة بالمستوطنين فقد سجلت 10 حوادث نجم عن اثنتين منها إصابتان بين الفلسطينيين حيث أصيب مسن فلسطيني يبلغ من العمر 76 عاما من وادي قانا بقلقيلية نتيجة إلقاء مستوطنين للحجارة عليه أثناء عمله في أرضه وأصيب فتى في السابعة عشر من عمره بالرصاص الحي خلال صدامات نشبت مع المستوطنين الإسرائيليين وسكان قرية عراق بورين بنابلس. أما الحوادث الأخرى فقد نتج عنها أضرار بالمباني والممتلكات. ويرصد التقرير قيام مستوطنني من البؤر الاستيطانية التي تحيط مستوطنة شيلو بتركيب أربع منازل متنقلة على تلة بالقرب من قرية جالوت بنابلس وتطل تلك التلة على 500 دونم تعود ملكيتها للفلسطينيين. كما يتوجب على الفلسطينين من تلك المنطق و الاف آخرين من الفلسطينيين التنسيق مع قوات الجيش الاسرائيلي قبل دخول الاف الدونمات المحيطة بمستوطنة شيلو كما ان اقامة تلك البؤرة الاستيطانية تثير المزيد من القلق اتجاه حرية الوصول لتلك الأراضي. وبهذا الخصوص, حرية التنقل والوصول, يفيد التقرير أن طوابير الانظاار والتأخير على حاجز تفتيش قلنديا وهو الحاجز الوحيد المسموح باستخدامه من قبل فلسطيني الضفة والحاصلين على تصاريح خاصة بالعبور إلى القدس الشرقية من خلال جهة الشمال من الجدار. سبب التأخير هو أعمال التوسعة الحاصلة للحاجز. والحقيقة أن التوسعة سوف تساهم في سرعة تنقل الناس من خلال الحاجز ولكنه سوف يرسخ فصل القدس الشرقية عن الضفة الغربية بشكل جذري.

كما نشرت القوات الإسرائيلية 88 حاجزا طيارً عشوائيا في اماكن متفرقة بالضفة الغربية.

بالنسبة إلى قطاع غزة فينفي التقرير أن يكون الشخص الذي توفي في الأنفاق كان نتيجة قصف جوي للطيران الإسرائيلي كما ذكر الأسبوع الماضي في التقرير الذي تصدره أوتشا (مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية) بل يؤكد أنه كان نتيجة انهيار نفق . كما يؤكد التقرير على استمرار الحظر الذي تفرضه إسرائيل عل الصيادين في المسافة التي تزيد عن 3 أميال بحرية من الشط والمفروض منذ يناير 2009. كما يذكر التقرير بتاريخ 7 فبراير البحرية الاسرائيلية فتحت نيران أسلحتها باتجاه قوار فلسطينيين واعتقلت أربعة وصادرت قاربين من البحر المقابل لبلدة بيت لاهي. واكد الصيادين أنهم كانوا يصطادون في المنطقة المسموح بها حبث أطلق سراحهم ولكن بدون قواربهم..

كما يذكر التقرير ان تظاهرة نظمتها لجنة محلية في بيت حانون بالمنطقة المسماة "المنطقة العازلة" على حدود غزة مع اسرائيل وذلك احتجاجا على القيود المفروضة من قبل الجيش الإسرائيلي على تلك المنطقة.

ورصد التقرير مواصلة الجماعات الفلسطينية المسلحة لاطلاقها الصواريخ البدائية حيث يذكر أنها استهدفت جنوب اسرائيل والقواعد العسكرية والتي لم تسفر عن وقوع ضحايا او اضرار بالممتلكات كما انفجر صاروخ منها سقط في اراض قطاع غزة ولم يبلغ عن إصابات. التقرير يشير إلى مقتل عضو في الجماعات المسلحة واصابة اخر وذلك على ما يبدو في انفجار عبوة كانوا يعملون على صناعتها. كما أصيب 3 مواطنين بشظايا.

وف حادثين منفصلين قامت الشرطة الحدودية المصري بتدمير 3 أنفاق على حدود مصر – غزة ولم يبلغ عن وقوع ضحايا بحوادث الأنفاق هذا الأسبوع.

وبالنسبة للأمن الداخلي في قطاع غزة فيشير التقرير إلى حدوث تدهور نسبي. بتاريخ 3 فبراير انفجرت عبوة ناسفة بالقرب من قافلة مكونة من 4 سيارات تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر أثناء تجوالها في شمال قطاع غزة. نتج عن الانفجار حدوث أضرار بسيارة ولم تقع اصابات. وما يزال الدافع وراء الحادث غامضاً. وفي حادثتين منفصلتين أصيب فلسطينيان, في الأولى اصيب طبيب عندما اطلق مجهولون النار عليه وفي الحادثة الثانية تم خطف فلسطيني من محيم جباليا للاجئين وعلى ما يبدو تعرض للتعذيب ومن ثم اطلق عليه النار.

يؤكد التقرير أن أزمة الكهرباء في غزة ما زالت متواصلة حيث انخفض توفير الطاقة نتيجة العجز الحاصل في التمويل المخصص لشراء الوقود من اسرائيل بالاضافة إلى الاعطاب الفنية مؤخراً. كما يشير التقرير إلى أن محطة توليد الكهرباء قد خفضت انتاج الطاقة مرتين الاسبوع الفائت حيث اضطرت مرة إلى تخفيض انتاجها للنصف (من 65 ميجا وات إلى 30 ميجا وات) واضطرت في حادثة اخرى إلى اغلاق محركاتها بالكامل لعدة ساعات مما أدى الى انقطاع متواصل لمدة 12 ساعة في بعض مناطق القطاع .

وبالنسبة لـغاز الطهي في غزة فقد أشار التقرير إلى زيادة تقدر بـ36 بالمئة في كمية غاز الطهي مقارنة بالأسبوع الماضي حيث بلغت هذه الأسبوع 647 طن ولكنها تبقى دون المستوى المطلوب والذي يبلغ 2000 طن أسبوعي بالإضافة إلى 250 طن يوميا على الأقل للتغلب على النقص الحاد الحاصل. كما تم تصدير 56 جمولة شاحنة من الفراولة وزهور القرنفل على الرغم من الحصار المفروض كما دخل غزة شحنات تحمل الزجاج حيث بلغ مجموعها منذ 29 ديسمبر 2009 ما مجموعه 81 حمولة شاحنة وتحمل 68,576 لوح زجاجي. كما سمح بدخول 12 حمولة شاحنة تحمل الواح خشبية وثلاث حمولة شاحنات من خزانات الوقود للقطاع الخاص. وسمح بدخول جمولة شاحنة من انابيب الوقود اللازم لتحديث انابيب الوقود على معبر كيرم شالوم بينما تواصل الحظر على دخول معظم المواد الاخرى الاساسية.