الخميس، مايو 21، 2009

سجيل 2 صاعقة تذهل الصهاينة و حماتهم عن التفكير بأي عمل عسكري ضد طهران


في استعراض جديد لقوتها العسكرية ، اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاربعاء ان بلاده اختبرت بنجاح صاروخ ارض ارض يبلغ مداه 2000 كم.
ونقلت شبكة سي ان ان الاخبارية الاميركية عن نجاد القول خلال زيارته لاقليم "سمنان" شمالي ايران ان القوات المسلحة الايرانية اختبرت بنجاح صاروخ ارض-ارض متطورا يحمل اسم "سجيل 2" ، موضحا انه ينتمي الى جيل جديد من الصواريخ الايرانية المتطورة وتم اطلاقه بنجاح واصاب هدفه بدقة.
واضاف ان صاروخ سجيل 2 من الجيل المتطور لصواريخ ارض-ارض الايرانية ويصل مداه الى 2000 كم ويعمل بوقود صلب ضمن مرحلتين خلافا لصاروخ "شهاب 3" الذي يعمل بالوقود السائل وفي مرحلة واحدة.
ويرى مراقبون ان تلك التجربة الصاروخية الناجحة تضع الكيان الاسرائيلي وجنوب شرقي اوروبا في مرمى نيران الجمهورية الاسلامية ، ويبدو انها رسالة تحذير واضحة للكيان الاسرائيلي من مغبة التفكير في شن عمل عسكري منفرد ضد طهران ، خاصة بعد رفض الرئيس الاميركي باراك اوباما ضغوط رئيس الحكومة الالكيان الاسرائيليية بنيامين نتنياهو للقيام بمثل هذا العمل العسكري .
افشال اوباما لمطامع نتنياهو
وكان نتنياهو سعى خلال زيارته لواشنطن في 18 مايو/ ايار للحصول على الضوء الاخضر من اوباما لضرب ايران ، الا ان وسائل الاعلام الاميركية اكدت فشل تلك المهمة مسبقا بل وفجرت مفاجاة مفادها ان اوباما سبب مازقا كبيرا لنتنياهو الذي طالما اظهر نفسه على الشخص الوحيد القادر على ازالة ما اسماه الخطر الايراني.
فقد كشفت مجلة "التايم" ان نتنياهو حاول اقناع اوباما بان تحقيق واشنطن لاهدافها في المنطقة يمر عبر لجم الطموح النووي الايراني قبيل النظر في الصراع الفلسطيني ضد الكيان الاسرائيليي ، مستندا لمزاعم حول ان هناك بعض الدول العربية التي ترى في ايران تهديدا لاستقرار المنطقة ، كما ان دعم ايران لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة هو مبرر قوي لرفضه المضي قدما في عملية السلام حتى ازاحة ايران جانبا.
بل ان نتنياهو طالب واشنطن ايضا بتحديد جدول زمني امام ايران للتجاوب مع المطالب الدولية في محاولة لمنعها من كسب المزيد من الوقت لرفع قدراتها النووية ، محذرا من ان كيانه الاسرائيلي مستعدة لضرب المنشات النووية حال فشل المساعي الدبلوماسية.
وفي المقابل ، جادل اوباما بان حشد العالم لمواجهة المطامح الايرانية يتطلب حل الصراع الفلسطيني مع الكيان الاسرائيليي في المقام الاول، مشيرا الى ان عرض المفاوضات وان كان لن يظل مفتوحا الى ما لا نهاية امام الجمهورية الاسلامية، الا انه سيسمح بالمزيد من الوقت لاتاحة المجال لنجاح الدبلوماسية.
هذا الموقف الاميركي يؤكد مدى حرص ادارة اوباما على الحوار مع ايران للحصول على مساعدتها في افغانستان والعراق ، ويبدو ان الامر لايرجع لاسباب سياسية فقط وانما لمبررات عسكرية ايضا حيث استبعد افريم كام خبير الشؤون الاستراتيجية بمعهد ابحاث الامن القومي التابع لجامعة تل ابيب امكانية موافقة واشنطن على شن الكيان الاسرائيلي لهذا الهجوم ، مؤكدا ان المؤسسة الدفاعية الاميركية تشكك في احتمالات نجاح تلك العملية ، كما ان نتائج هذا الهجوم سوف يرجئ فقط البرنامج الايراني لمدة تتراوح بين عامين الى اربعة اعوام.
أمتناع روسيا عن المساومة
وبجانب الرفض الاميركي ، فان روسيا هى الاخرى تعارض بشدة مثل هذا الامر ، حيث اكد وزير الخارجية الروسي سيرجى لافروف في 16 ابريل/ نيسان ان موسكو لن تغير سياساتها ومواقفها ازاء طهران من اجل ارضاء واشنطن وتل ابيب ، قائلا :" ايران بلد جار وبامكانه ان يؤدي دورا هاما في حل المشكلات الدولية ومن بينها قضايا العراق وافغانستان والشرق الاوسط".
وفي 28 مارس / اذار ، اكد الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف ايضا ان موسكو غير مستعدة لابرام صفقة مع واشنطن او اية عاصمة غربية اخرى بشان البرنامج النووي الايراني ، موضحا ان التقارير التي تتحدث عن عقد موسكو صفقة مع واشنطن حول البرنامج النووي الايراني لا اساس لها من الصحة .
هذا الموقف الروسي يبرره البعض بعمق العلاقات بين موسكو وطهران وتصاعد قوة الاخيرة على الصعيد العسكري والتكنولوجي في الفترة الاخيرة بشكل اذهل العالم، بالاضافة الى حاجة موسكو لايران وسوريا للعودة بقوة للشرق الاوسط بجانب ابتزاز واشنطن في العديد من القضايا الشائكة وخاصة جورجيا وتوسع الناتو باتجاه حدودها، ولعل التصريحات التي خرجت من موسكو في الشهور الاخيرة تؤكد ان ايران باتت تشكل ورقة رابحة لموسكو ولن تتخلى عنها بسهولة وكل ما تستطيع ان تقدمه من تنازلات هو القيام فقط بوساطة بين طهران وواشنطن، ففي 27 مارس / اذار ، اعربت روسيا عن استعدادها لتنظيم اجتماع يضم مسؤولين اميركيين وايرانيين في موسكو على هامش المؤتمر الدولي حول افغانستان.
توالي الانجازات العسكرية المتتالية
واخيرا ، هناك التطور المتصاعد في القوة العسكرية الايرانية والذي يؤكد ان ايران على استعداد للتصدي لاي هجوم الكيان الاسرائيليي ، ففي 3 فبراير/ شباط 2009 وخلال احتفالها بالذكرى الثلاثين للثورة الاسلامية ، فاجئت ايران العالم بالاعلان عن اطلاق اول قمر صناعي من صنع محلي ، مشيرة الى ان الصاروخ "سفير 2" وضع القمر "اميد" في مدار حول الارض على ارتفاع 430 ميلا.
واشنطن التي شككت في السابق في قدرة ايران على تحقيق هذا الامر ، سارعت الى تاكيد صحة اعلان ايران ، واعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية روبرت رود ان واشنطن تشعر بـ"قلق عميق" لهذا الواقع، مضيفا ان الصواريخ من طراز " سفير 2 " قادرة على حمل رؤوس حربية غير تقليدية لمدى بعيد ، كما ان تطوير هذا الصاروخ لاطلاق قمر صناعي الى مدار حول الارض قد يؤدي الى تطوير نظام صواريخ بعيد المدى .
ولم تكتف بما سبق ، بل ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اعلن في 9 ابريل / نيسان ان بلاده انجزت المرحلة الاخيرة من دورة التخصيب النووي ، مشيرا الى انها تشغل حاليا 7000 الاف جهاز طرد مركزي لانتاج الوقود النووي.
واضاف في خطاب القاه في مدينة اصفهان خلال احتفال ايران باليوم الوطني للتقنية النووية السلمية ان طهران اختبرت نوعين جديدين من اجهزة الطرد المركزي على مقدرة اعلى لتخصيب اليورانيوم وانتاج الوقود النووي ، مشددا على ان الاجهزة الجديدة تتميز بانها اسرع بعدة مرات من تلك المستخدمة في طهران وانها انجزت كل مراحل التصنيع النووي.
ولتاكيد الانجازات السارة السابقة ، اعلن عن افتتاح اول مصنع لانتاج الوقود النووي في مدينة اصفهان، مما يتيح للجمهورية الاسلاميةالايرانية القدرة على انتاج دورة الوقود لمفاعلاتها النووية بالاستعانة بالخبرات المحلية ودون الحاجة الى مساعدات فنية خارجية.
وعلق مستشار وزير الخارجية الايراني لشؤون اسيا حسين نوش ابادي على التطورات السابقة ، قائلا :" تصريحات نجاد ستحطم غطرسة الدول المعارضة للجمهورية الاسلامية الايرانية بما فيها اوروبا والولايات المتحدة ".
ما سبق يؤكد ان ايران تبدو وكانها تستشعر الخطر بالفعل ولذا بدات في اظهار قدراتها الواحدة تلو الاخرى لردع الاحتلال الإسرائيلي ودفع الولايات المتحدة الأميركية للاسراع في اجراء حوار معها .
وتبقى الحقيقة المؤكدة وهى ان اي عمل عسكري للكيان الاسرائيلي ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية أصبح وهما لن يرى النور سواء بدون أو مع دعم أميركي ، وهذا ما حققته طهران مما قوى من شكيمتها ونقلها الى بر الامن و الامان من كيد الحاسدين .
المصدر: العالم