غزة 9-2-2010 - دعا الأسير السابق الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة ، كافة الفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية إلى إعادة النظر في ثقافتها وبرامجها التعبوية وآليات صقلها لعناصرها ، بما يؤسس لمنظومة متكاملة تجمع ما بين ثقافة النضال والاستشهاد والاعتقال في آن واحد ، مع التركيز على أهمية الصمود في أقبية التحقيق في حال الاعتقال ، لما لذلك من ضرورة وطنية ملحة تكفل الحفاظ على المعلومات التي يمتلكها المناضل وعدم البوح بأسرار المقاومة وفصائلها ورموزها .
وانتقد فروانة تراجع الاهتمام الفلسطيني في السنوات الأخيرة بثقافة الصمود وخطورة الاعتراف في أقبية التحقيق في حال الاعتقال ، مما أدى إلى انهيار العديد من المناضلين خلال التحقيق معهم بعد اعتقالهم ، وتقديمهم معلومات مجانية لرجال المخابرات والكشف عن جوانب العمل السري ، قادت الى اعتقال مجموعات وقيادات وأحياناً الى تدمير البنية التحتية للتنظيمات في مناطق متعددة .
وأكد فروانة بأن التعذيب الجسدي والنفسي في سجون الاحتلال قاسي ومميت ، ويترجم بأكثر من سبعين شكلاً ، ومع ذلك فان الصمود ممكن والانتصار وارد جداً ، وأن هناك المئات ولربما الآلاف من التجارب الفردية الرائعة والجماعية المشرقة والمفخرة والعكاوي كان نموذجاً رائعاً .
وناشد فروانة الفصائل الفلسطينية بتوثيق تجاربها الفردية والجماعية وتعميمها بما يمكن الجميع من الاستفادة منها وأن لا تبقى حكراً لها ، ومتابعة ما يُستحدث من أساليب جديدة ، بما يضمن إعادة الاعتبار لثقافة الصمود في أقبية التحقيق على قاعدة أن " الاعتراف خيانة " ومحاسبة كل من يعترف ويخون ، وكضرورة ملحة لوضع حد لاعترافات الأسرى وانهيار بعضهم وتقديمهم معلومات مجانية للاحتلال ، قادت إلى اعتقال رموز وأفراد ومجموعات كبيرة من المناضلين ، وكلفت بعضهم السجن المؤبد أو لعشرات السنين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق